قصتي " من انا "


قصتي 

........من انا

لا اعرف لما!! ولكن اشعر برغبة في كتابة قصة حياتي لربما اجد الشيء المفقود! لا ادري ما هو؟ ولكن ما زلت في خوض مغامرة  
البحث عنه

،ولدت صباح يوم الثلاثاء في 23 ايار 1983 في  في مدينة بيروت/ لبنان ولكن وبسبب الحرب ،الاوضاع الراهنة في البلد ، الفوضة 
وصعوبة اجراء المعاملات تم تسجيل اني ولدت في بلدة صديقين التي هي قريتي وكذلك حصل الامر مع شقيقي الاكبر الذي ولد في المانيا وتسجل في صديقين

وهذه قصتي 
في البداية كانت عائلتي تعيش  في المانيا وبعد ولادة شقيقي الاكبر شاءت الاقدار ان يعودوا الى لبنان حيث استقر بهم الوضع في ضواحي  مدينة بيروت

 ولأن الجنوب هو الوطن بدأ ابي  ببناء منزلاً في القرية. كان ابي يملك سيارة في ذاك الوقت وكان قوي البنية ومثل  ما نقولها بالعامية "قبضاي" مدرباً تديباً  عسكرياً  متيناً مع الشيوعيين ثم مع حركة امل. فلقد كان باستطاعته سحب الناس من امام القناص في ذلك الوقت، فلقد روي لي خالي كيف انه تمكن  من سحب جريح في وسط ميدان وامام طلقات بارودة القناص، كما وتمكن من انقاذ طفل كان وحيداً يبكي من الخوف لم يستطع احد الاقتراب منه لان طلقات القناص كانت تمر فوق رأسه  ولحسن حظه في ذلك الوقت ان القناص لم يكن بمقدوره الاصابة عن علوٍ منخفض 

 عام 1985 كانت اسرائيل قد انسحبت من بيروت باتجاه الجنوب فدخل والدي في صفوف حركة امل وبسبب امتلاكه السيارة ومعرفته لخباي الطرق، كانت مهمته نقل المقاومين الى الجنوب وتقطيعم حاجز الاولي  والحواجز الاسرائيلية وكما نقل الاسلحة للمقاومة.  وكانت الاشتباكات حاصلة في ذلك الوقت بين امل والفلسطينين وحسب ما ترويه والدتي والمقربين من والدي انه لم يكن يحارب الفلسطينين ولكن القدر لعب دوره واستشهد والدي برصاصهم في 31 ايار 1985 وهو في ريعان الشباب عن عمرٍ يناهز 27  ربيعاً تاركاً ورائه عائلة مؤلفة من والدتي 23  عاماً شقيقي الاكبر 3 سنوات انا سنتين وشقيقي الاصغر الذي ولد بعد وفاة والدي باربعة اشهر واسمته والدتي"فهد" تيمناً باسم والدي . وسبحان الخالق فلقد خلق شديد الشبه بوالدي من ناحية الشكل والخلق

بعد وفاة والدي انتقلت والدتي للعيش في الجنوب كان المنزل ما زال على الاعمدة ولم يكن هناك سوى غرفة تحت المنزل نسميها        " بايكة" اي المخزن وهو لفظ تركي. فأقامت والدتي فيها حتى يتم انجاز غرفتين من المنزل وتصبح صالحة للسكن سارع بعد الاقارب الى المساعدة في العمار فمنهم من كان يقدم مجهوده دون مقابل ومنهم من قدم المؤنة للبناء برأس المال دون الربح وهكذا حتى تم الانتهاء منصب السطح حوالي 180 متر مربع ولقد جعلوا غرفتين صالحة للسكن حينها غرفة لنا وغرفة لجدتي التي كانت تسكن معنا زانذاك. بعدها قامت والدتي بعمل وصاية،  فاصبحت الواصي الرسمي علينا

لم يكن والدي يملك المال ولم يترك لنا اي مدخرات فلقد ترك لنا ارض مساحتها حوالي دلم ونصف الدلم وعمدان منزلاً عليها. ولم يترك وصية لانه لم يعتقد ان اجله سيكون في هذه السرعة. وهنا وقع الخلاف فلقد جاء كبار العائلة في ذلك الوقت وقالوا لامي ان الولد الاكبر يرث كل شيء وفي حال وفاته يرث الاصغر، وفي حال وفاته يعود الارث لهم . وكان هدفهم من هذا كله ذاك التفكير الرجعي بعدم اعطاء البنت ارث وخاصة والدتي. فرفضت والدتي ما قالوه ولجأت الى الشيخ "ابراهيم سليمان" وهومجتهد وشيخ له مكانة دينية مرموقة  يسكن في قرية البياض وشرحت له المشكلة . فقام بتقسيم الارث بحسب الشرع ان للذكر مثل حظ الانثيين ولقد تنازلت كل من والدتي وجدتي عن حقهم في الميراث. وبعدما ازداد الوضع سوءً بين والدتي واهل ابي قررت والدتي الانتقال للسكن في منزل اهلها في بلدة البياض بحيث  تبعد حوالي 10 دقائق بالسيارة عن صديقين. وانتقل اهلها للسكن في بلدة جدي" مزرعة مشرف".  بعد فترة قامت جدتي والدة ابي بطلبنا وانها تريد ان تربيتنا وبعد ان اشتدت المشاكل سمحت لها امي بأخذنا لترى ان كان بمقدورها تربيتنا.   في هذا الوقت كنت انا وشقيقي الاكبر تسجلنا في المدرسة فلقد كان عمري ثلاث سنوات ونصف . كانت جدتي وعماتي يخبروننا ان والدتي قد توفيت ولكن لم يكونوا يدرون ان والدتي تزورنا دائماً في المدرسة فلم اكن اخبرهم وكان اخي الكبير حينما تأتي والدتي الى المدرسة يختبئ ويقول لي انها ليست امي وانا جدتي اخبرته انها توفيت. وكانت والدتي كلما جاءت لزيارتنا في المنزل يختبئ اخي الكبير في  المغارة في الجبل ظناً منه انها ليست والدتنا. وذات يوم جاءت والدتي الى صديقين فوجدتني اجر ربطة الخبز من ورائي. فتعجبت والدتي للامر كيف يرسلون طفلة صغيرة الى الدكان البعيد عن المنزل فاخذتني وذهبت الى منزل عمتي اعطتها ربطة الخبز وما تبقى من المال وقالت لها ان تخبر والدتها انها اخذتني. ولقد اسعد هذا الخبر جدتي التي لم يكن يعجبها بكائي المتواصل وانا اطلب امي اذ كانت تقول "اوف شو بتنئي". اخذتني والدتي الى صور الى منزل خالي وهناك قامت بتحميمي والباسي قميص نوم ابنة خالي ذات السبع سنوات فاصبت اشبه دقدق في الاقزام السبعة.
وذهبت امي الى السوق ابتاعت لي بعض الثياب الجديدة

                                                                                                                                                     يتبع

2 comments:

  1. استمتعت هنا كثيرا وبنتظار المزيد ..
    تقبلي مروري ياقلبي

    ReplyDelete
  2. thanks a lot
    really i like that u love my story and u read it
    with all my wishes for you to have in this new year

    ReplyDelete

What do u think?